الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

147

دروس في الحياة

143 - أعظم من النعمة قال الإمام علي الهادي عليه السلام : الشَّاكِرُ أَسْعَدُ بِالشُّكْرِ مِنْهُ بِالنِّعْمَةِ الَّتِي أَوجَبَتْ الشُّكْرَ لأَنّ النِّعَمَ مَتاعٌ وَالشُّكْرَ نِعَمٌ وَعُقْبى « 1 » شرح موجز : بالنظر إلى أنّ حقيقة الشكر لا تقتصر على اللسان وتتجاوزه إلى العمل فالذي يتّضح من شكر النعم هو جلبه للسعادة والخير والبركة والذي تعدّ النعمة إزاءه لا شيء ، والاستفادة من النعم في سبيل رضى اللَّه ورضى عباده وخلقه هو أساس الرفعة في هذا العلم والفوز بالسعادة الأبدية في ذلك العالم ؛ والحال إذا نظرنا إلى النعمة بمفردها قد لا تتجاوز حدودها المادية ، وعليه فالشكر أعظم من نفس النعمة وأفضل . وإذا كان الحال كذلك ، فلماذا لا نكون شاكرين لنعمائه لنحصل بذلك على نعمة أكبر وأهم ؟ ! * * *

--> ( 1 ) . تحف العقول ، ص 362 .